الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

26

موسوعة التاريخ الإسلامي

الرّقة بالشام فرحل إليهم حتّى لحق بهم « 1 » فيقول : صار إليّ من السلطان ستمائة ألف درهم ما وجبت علي فيها الزكاة « 2 » ثمّ رجع معهم إلى بغداد وبقي بها ، حتّى قدمها المأمون فجعله قاضيا لعسكر المهدي « 3 » وكان العسكر في الجانب الشرقي وكان الواقدي في الجانب الغربي فلمّا انتقل حمل كتبه ، على عشرين ومائة وقر « 4 » فولّي القضاء مدّة أربع سنوات قبل وفاته ، وأوصى إلى المأمون فقبل وصيته وأرسل إليه بأكفانه وقضى دينه « 5 » . ذكر ابن سعد - وهو تلميذه وكاتبه وراويته - يقول : مات ببغداد ليلة الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي الحجة سنة سبع ومائتين ودفن يوم الثلاثاء في مقابر الخيزران ، وهو ابن ثمان وسبعين سنة « 6 » . مكانة الواقدي في الرواية والعلم : وتتجلى مكانته في الرواية والعلم في وصف كاتبه وتلميذه ابن سعد له حيث يقول : كان عالما بالمغازي والسيرة والفتوح واختلاف الناس في الحديث والأحكام ، واجتماعهم على ما أجمعوا عليه ، وقد فسّر ذلك في كتب

--> ( 1 ) الطبقات 5 : 315 . ( 2 ) تأريخ بغداد 3 : 20 . ( 3 ) الطبقات 7 : 77 . ( 4 ) تأريخ بغداد 3 : 5 وعيون الأثر 1 : 18 والوافي بالوفيات 4 : 238 وسير أعلام النبلاء 7 : 118 . ( 5 ) الطبقات 5 : 315 . الطبقات 5 : 321 وتأريخ بغداد 3 : 20 وتأريخ دمشق 11 : 3 والوافي بالوفيات 4 : 238 . ( 6 ) الطبقات 7 : 77 .